Thursday, 24 Apr 2014

مركز السلام للقلب بسوبا ينقذ آلاف المرضى بعمليات جراحية مجانية

February 24, 2013

الصحافة

 

الخرطوم – ا ف ب – ترجمة : فيصل حضرة : ينقذ مركز السلام لجراحة «القلب المفتوح»- في ضاحية سوبا بالخرطوم – سنويا حياة الآلاف من السودانيين وآخرين من انحاء العالم ، ويعتبر المركز المرفق الطبي الوحيد المتخصص في افريقيا الذي يجري عمليات»القلب المفتوح» مجانا ،وقد تم تأسيسه قبل ست سنوات بمستوى عال من الجودة، وتديره منظمة ايطالية غير حكومية.المركز سيكون حاضرا في هولييود بلوس انجلس من خلال فيلم وثائقي قصير عنوانه «القلب المفتوح» اعده السسينمائيان كليف ديفدسون وكوري شفرد وينافس ضمن 5 افلام على جوائز الاوسكار التي تعلن اليوم الاحد ويحكي قصة 8 من الاطفال والفتيان الراونديين يعانون من امراض القلب و يسافرون الى السودان لانقاذ حياتهم باجراء عملية جراحية في المركز الذي تديره منظمة «اميرجنسي» الايطالية غير الحكومية، والطرق المؤدية اليه غير معبدة وقطعان الماعز تحيط بقرية سوبا.
ويقول جراح القلب الإيطالي جينو سترادا لوكالة الانباء الفرنسية انه يفضل ان يكون في المركز واجراء الجراحة بدلا من ان يسافر الى لوس انجليس لحضور جوائز الاوسكار يوم الاحد، ويوضح سترادا ان معظم المرضى من صغار السن ، يعانون من سوء التغذية ويعانون من أمراض القلب الروماتيزمية المزمنة التي تسبب اضراراً لصمامات القلب تحدث بعد الحمى الروماتيزمية الحادة، وهو مرض قد يتطور من التهاب التهاب الحلق . وقال سترادا إن هذه الحمى اختفت تقريبا من أوروبا في وقت مبكر منذ الستينيات لأن الأطفال يمكنهم الوصول إلى المضادات الحيوية ولكن في أفريقيا، حيث لم ير كثير من الناس ممرضة أو طبيباً في حياتهم والحمى الروماتيزمية مرض متوطن و الأكثر شيوعا وتقود لمرض القلب،ما تسبب ب 300.000 حالة وفاة سنويا واضاف «هذا بسبب عدم توفر عملية جراحية .وقال سترادا، وهو يفكر بعمق:في أوروبا هناك الكثير من النقاش بين السياسيين:» علينا إرسال قوات هنا، او الى هناك لأن علينا وقف هذه المجزرة «، ولكن لدينا مجزرة مستمرة ل 300.000 سنويا، ولا أحد يذكر ذلك هذه فضيحة.»
الروانديون من بين مئات المرضى من مختلف أنحاء أفريقيا – حتى أبعد من ذلك- من أفغانستان والعراق عولجوا مجانا في المستشفى جنبا إلى جنب مع الآلاف من السودانيين، ويقول سترادا ذو اللحية البيضاء، 64(اظهرنا أن إنشاء مراكز باعلى جودة ممكن في أفريقيا» وبدأت منظمة «اميرجنسي- منذ تأسيسها في عام 1994 اثناء الإبادة الجماعية في رواندا تقديم الرعاية الجراحية والطبية مجانا لضحايا الألغام الأرضية، والحروب والفقر في جميع أنحاء العالم وقال سترادا « انبثق مركز السلام من فلسفة ان الرعاية الصحية المناسبة هي حق أساسي من حقوق الإنسان، وليس عملا تجاريا.
ترتيب فريدة
على طاولة كبيرة في غرفة الاجتماعات بالمستشفى توجد قائمة مرور اليوم على ورقة بيضاء :سودانية ( 20 عاما) من العمر، واوغندية ( 13 عاما) وسودانية أخرى(16) عاما .وسيجري سترادا ، الذي يرتدي قميصا ازرق،العملية الجراحية لآخر مريض بنفسه وهي محور أفكاره حيث قال لوكالة فرانس برس السجائر وهو مستغرق بين السجائر ورشفات من اسبريسو «نعم، نعم، وأنا أفكر فقط حول العملية وما يجب أن أقوم به بعد ذلك. فوضى كبيرة.» ومثل بقية اعمال حالات الطوارئ، تمول المستشفى عن طريق التبرعات. وفيما يعتبره سترادا ترتيباً فريداً من نوعه، فإن الحكومة السودانية ، على الرغم من الأزمة الاقتصادية في البلاد، أكدت أنها سوف توفر حوالي 5 مليون دولار (3.7 مليون يورو) هذا العام، وتغطي 40 في المئة أو أكثر من تكاليف المستشفى، يقول سترادا: أجبر الانخفاض الحاد للعملة السودانية منذ 2011 المستشفى على خفض العمليات الجراحية السنوية من 1.500 إلى 550 في العام الماضي. لكن هذا الرقم بدأ يرتفع مرة أخرى الآن.
اعتبر سترادا الترشيح لجائزة الأوسكار، حسنا، وربما فرصة جيدة لحصول هذا المركز على سمعة دولية ونأمل في الحصول على الدعم،» مضيفا أن المستشفى لم يكن لها دور في التخطيط للفيلم الوثائقي وفريق العمل كان يتابع بالفعل الأطفال الروانديين قبل قبولها لإجراء عملية جراحية في مركز السلام والفريق الآن يعد لنفسه هوليوود وبضعة أيام من نشاط العلاقات العامة ، أو أيا كان يطلق عليه».
ولكن أول، مريضة شابة من ولاية جنوب دارفور تعاني من ضرر في الصمام الأبهر، فبينما يعمل سترادا وجراح ايطالي آخر على قطع صدرها للوصول الى قلبها النابض ، يساعد ستة أجانب وسودانيين ضمن الطاقم الطبي السوداني في هدوء، وتغطي الدماء قفازات الجراحين في تجويف الصدر، استعدادا لوقف قلبها، والذي حلت محله آلة بينما هم يبدلون الصمام وخلال ما يزيد قليلا على ساعتين انتهوا من العملية بنجاح وفي جزء آخر من المستشفى ترقد زينب موسى (35عاما) في منامة تتعافى من جراحة القلب وقالت «.أشعر أنني محظوظة بأنني جئت إلى هنا،وتقول المرأة الريفية يقول بهدوء. «آمل أن يفوز الفيلم ».

(

FacebookTwitterGoogle+