Thursday, 23 Oct 2014

اخر الاخبار:

الخرطوم تعلن عن اتصالات مع قيادات متمردة في دارفور

الاتحاد الاوروبي يطالب الخرطوم السماح بإيصال الاغاثة والخدمات الانسانية للنازحين

قيادي سوداني لأخوان مصر الهاربين في الخرطوم: البشير لن يسلم أحد للسيسي وزيارة مصر فاشلة

من أخبار صحف الخرطوم: الإتحاد الأوربى قلق من إستمرار النزاع فى السودان

قوات ابو طيرة تحرق المنازل وسوق حي المهاجرية وطواحين غلال واخرى بمعسكر زمزم بالفاشر

شورى “الوطني” يرشح البشير لرئاسة الحزب والجمهورية بتصويت 73% من الأعضاء

الاتحادي : لن نشارك في الانتخابات ولن نعترف بنتائجها ولو جاءت مبرأة من كل عيب

لجنة حقوق الإنسان الحكومية: خسائر السودان جراء العقوبات الأمريكية تجاوزت (40 ) مليار دولار

إعلان نيروبي: حول مناهضة خطاب الكراهية وتأكيد دور الميديا في فض النزاع وإحترام وتعزيز حقوق الإنسان في/ وبين، جمهوريتى السودان، وجنوب السودان

البشير يتقدم مرشحي المؤتمر الوطني للرئاسة وكشف الحزب الحاكم يخلو من قيادات المناطق المهمشة

نظرية المؤامرة و الوقوف ضد حق تقرير مصير جبال النوبة (6) المجوعات العربية(البقارة)) و المركز من استخدم من فى الاقليم؟ قراءة تحليلية نقدية (امين زكريا)

May 15, 2012

 

 

 

Gogadi Amoga

 

gogadiamoga@gmail.com

 

نظرية المؤامرة التاريخية فى جبال النوبة لن تقف عند الاستهداف المركزى لشعب النوبة وحدهم سواء كان عبر المشروع الاسلاموعروبى شمالى و مؤسساته بالاقتتال المباشر او الغسل الذهنى و اعادة الانتاج، ولكن امتدت لتشمل استخدام المجموعات الاثنية المتنوعة و خاصة بعض البقارة عبر خداع و بيع ضعاف النفوس سواء كان عبر اشعارهم بتميزهم خلقا و دينا، او تخويفهم بان النوبة يريدون ان يقتاونهم او يطردونهم من الاقليم، و رغم علمنا بتاريخ دخول كل المجموعات العربية و الحوازمة على وجه التحديد الى جبال النوبة و موقعة البركة بالابيض التى تحاربت فيها تلك القبائل و القول الشهير للملقب بابو إيدا دم (كرداى طلع حجرة)، و الاستقرار فى جبال النوبة التى كانوا ياتون اليها مجيئا و ذهابا عبر مرحاليين شهيريين و معروفين، و لنا من الوئائق و البحوث الموثقة التى تؤكد ذلك، بالاضافة الى ان اول فلاتى جاء الى الجبال هو سعيد طنتى مكه (اى ولد بنت مكه) و كان شحاذا و استقر فى منطقة كلبا على مدخل كادقلى، و بعض من قبائل الحوازمة تنتمى اصولها الى البرقو و يوجد ما يسمون باولاد نوبة، وحدثت تحالفات مع النوبة سواء كانت ايجابية او سلبية و سميت بعض خشوم البيوت بالحلفاء، كما ان الصراعات التى تمت قديما فى منطقة غريقة(المجلد) او التى تعرف بدينقا ام الرجال قادت بعض المجموعات من النوبة الى الاستقرار فى الجبال بما فيها ابيى التى كانت تطلق عليها تلك المجموعة بلغتها الارض الجرداء (نا إتى) و منذ تلك الفترة التى امتدت طويلا لم يحدث ان دخل النوبة فى صراع باسم الاثنية مع البقارة و كذلك البقارة على الرقم من دخول البقارة مع بعضهم البعض فى العديد من الصراعات، و ليس المجال للتفصيل و لكن يمكن القول ان المصالح الرعوية و الزراعية والاجتماعية قادت الى التصاهر و تبادل المنافع، بل ان نائب رئيس اتحاد عام جبال النوبة فى الستينات كان هو الناظر اللكى من الحوازمة كما ان نائب رئيس الحركة الشعبية لتحرير السودان الان هو آدم كرشوم من المسيرية و ان العديد من ابناء البقارة قد كانوا فى و ظائف دستورية و تشريعية و فى المفوضيات من نصيب الحركة الشعبية فى الفترة الانتقالية، و الان الالاف من المسيرية و الحوازمة يقاتلون فى صفوف الجيش الشعبى لتحرير السودان، بمعنى آخر ان مستوى وعى غير المغيبين مرتفع و مرتبط بالمصالح العليا للاقليم، و الظلم و التهميش و الفقر على مستوى الاقليم، ففى عام 2007م بلغت نسبة الفقر فى اقليم جبال النوبة 90% و اذدات فى نهاية 2010م الى 95.4%، و هذا يؤكد ان التهميش و الفقر و المعاناة يتأثر بها كل سكان الاقليم الغنى بموارده البترولية و المعدنية بما فيها اليورنيوم و الذهب و الحديد بجانب الاراضى الزراعية الخصبة و المنتوجات الغابية بما فيها الصمغ و الثروة الحيوانية و السياحية، حيث اشارت دراسة فى عام 2005م الى انه اذا وجهت موارد الاقليم لتنميته فان مستوى دخل الفرد فيه سيكون افضل مستوى دخل الفرد السوسيرى، و هى حقائق علمية لها قياساتها بحجم السكان على الموارد …الخ. و اذا ما حدثت تنمية فانها تحدث لكل الاقليم، و السؤال الذى يطرح نفسه لماذا لم يتم ذلك؟ فكثيرين مغيبون فالمدارس ان وجدت فهى لجميع المجموعات الاثنية و كذاك المستشفيات و الطرق…الخ و لكن رغم نظرية مؤامرة مثلث حمدى، الا ان بعض المجموعات العربية خدعت تاريخيا من المركز للاستخدام لتخلف الاقليم و خلق صراعات متوهمة، للوقف مع مؤمرات المركز، لشغل كل السكان بصراعات داخلية، حتى لا يتحد سكان الاقليم للمطالبة بحقوقهم بما فيه حق تقرير المصير، و تفاصيل هذا الامر كثيرة فطن لها بعض الواعين من ابناء المسيرية و الحوازمة منذ زمن طويل و كان تمويلهم للجيش الشعبى بكل الاحتياجات و المعلومات فى الحرب الاولى بما فيها الذخيرة.                                                                                            

 

فما هى الاليات التى يتبعها المركز فى سياسة فرق تسد و جوع كلبك يتبعك:                                        

 

1- مهاجمة بعض قرى النوبة، مستقلة ان المجموعات العربية يمكن تسليحلها بالفهم العروبى، عبر مليشيات المراحيل و الدفاع الشعبى، مما يعطى مبررا ان الدولة غير ضالعة فى هذا الامر، و فى نفس الوقت يعلم المركز ان ابناء جبال النوبة المنتظمين داخل الجيش الشعبى هو تنطيم له رؤيته و فلسفة تعتمد على التنوع و به من المجموعات العربية، و بالتالى لن يتم الرد على اساس اثنى، و حالات كثيرة تم اسرها من ابناء البقارة الذين كانوا يتجسسون و يقاتلون مع قوات المؤتمر امر يوسف كوه اطلاق سراحها فى  الحرب الاولى، باعتبار ان الكثيريين ضحايا  لمؤمرات المركز، و لقد اشار احد الاساتذة و الباحثين من ابناء الحوازمة فى مقال بعنوان القول الفصل فى التعايش بين النوبة و البقارة فى اقليم جبال النوبة بالقول                            (( وهناك شريحة اخرى انا اعتقد بانها خطيرة على السلم لانها احست بالضيم والضرر/ وهي مجموعات الدفاع الشعبي، التي كانت تحرك من قبل النظام لتحارب بالاصالة، هذه المجموعات حصل لها احباط وشعروا بانهم استغلوا، وهؤلاء عددهم كبير جداً وفيهم عدد كبير انضم للحركة الشعبية من اولاد الحوازمة والمسيرية، وفيهم اخرون حتماً (في السوق) يريدون الانضمام إلى أية جهة. وربما ذهب بعضهم الى حركة العدل والمساواة، ومنهم من كون حركة خاصة به مثل حركة شهامة التي تكونت من داخل المسيرية و لها علاقة بالمؤتمر الشعبي، لان مؤسسها كان من المؤتمر الشعبي، الان توفى لكن الحركة في ظل الحراك الاجتماعي موجودة وليست مرتبطة باشخاص). و مظاهرات الفولة و بابنوسة و المجلد و احتجاجات المواطنينن و نقدهم للمركز و مساندة الكثيريين منهم للحركة الشعبية فى الانتخابات و وقوف الكثيرين ضد المؤتمر الوطنى او مقاطعة الانتخابات مؤشرات ايجابية كان لها مدلولاته.                                                                           

 

2- العمل الامنى و الاستخباراتى: رغم و جود بعض النوبة المأجورين به، الا انه يركز على البقارة لخلق نوع من العداوة لانه مربوط بالتصفية الجسدية (القتل)، و التاريخ يشهد عملاء استخبارات منهم من مات بطريقة غريبة،فحادثة دلوكة فى الحرب الاولى حينما كان جيش النظام مسترخيا  تحت شجرة اذا بطلقة تخرج من مكان مجهول لتصيب احد افراد الاستخبارات فى راسه فاخرج لسانه طويلا و تبول و تغوط فى ملابسه و ظل يردد الى ان مات “النوبة سامحونى فلقد قتلت ابرياء”، و فى مستشفى كادقلى شاهدنا بام اعيننا طفل لضابط صف استخبارات من البقارة كان يعذب الابرياء من النوبة ما يسمى (بالطيارة قامت) ولد و اياديه ملتصقة من الخلف و مات بعد ايام، ليجن ذلك الرجل و يصير تائها فى سوق الرهد ابودكنه و يموت معتوها بالدبيبات لم يأبه به من نفذ لهم اجندتهم و اخر قطعت اذنه !!، و محافظ كادقلى فى التسيعنيات عبد الوهاب عبدالرحمن (من شندى)، الذى كان يستقل ابناء البقارة فى الاستخبارات فى مسرحيات كان يلبس فيها الكاكى و من ثم يذهب الى المزارع القريبة من كادقلى و معه مصورين، فيجدون العجزة ويقومون بقتلهم و من ثم ربطهم و جرهم بالعربات فى ميدان الحرية مرددين التهليل و التكبير بقبض العملاء و المتمردين، ذاك المحافظ الذى كان يردد ان قرار الموت و الحياة يصدر من مكتبه (بمعنى انه هو الذى يحيى و يمت)، فبعد تعيينه وزيرا فى الشمالية و فى طريقه للتسليم و التسلم اصطدمت سيارته بجسم غريب لم يعرف حتى الان ما بين ام روابة و الابيض و مات ومن فى العربة، و جمع جسمه اطرافا بعد ان قطعت العربة، و ابراهيم شمس الدين الذى استهتر بوفاة القائد يوسف كوة فى لندن فى 31 مارس 2001م و اصفا اياه بالهالك، ليموت بعد اسبوعا” بعد ان تفجرت طائرته” حريقا بالنار التى لا يعذب بها الا الله، و رغم عملى فى الفترة الانتقالية كمستشار سياسى للحركة الشعبية فى الاقليم و هى وظيفة سياسة و ليست دستورية و نتيجة لتنشيطنا لندوات التوعية و استقطاب اعضاء للحركة الشعبية صدر توجيه من المركز تنفذه الاستخبارات بكادقلى بتدمير السيارة التى كنت استقلها بما فيها من شخصى و حراس و سائق، ليكشف المحاولة الاخيرة الفاشلة ضابط بالجيش الشعبى برتبة عقيد بالصدفة اثناء محاولاته انقاذ مواطنيين داخل عربه اتوس مقلوبة بالقرب من الكرقل فى طريق الدلنج كادقلى، حيث توفى اثنان فى الحال و الثالث كان فى حالة خطره قيل ان المؤتمر الوطنى قام بتصفيته اخفاءا للمؤامرة المكشوفه بتفاصيلها، و بداخل العربه3 كلاشنكوف و اربجى و عربون 30 مليون و حسب افادة الشخص الثالث حينها ان 40مليون اخرى سوف تدفع اذا ما تم تنفيذ العملية و ثلاثتهم من عناصر الاستخبارات و من البقاره، و مليشيات من منطقة الحمرة فى عام 2007م تاتى مسلحة الى كادقلى نتيجة مشكلة بين شخصين و تحتل مكتب الوالى و ميدان الحرية، قادت الى تحرك القوات المشتركة للجيش الشعبى من تافرى و لولا انسحابهم لكانت هنالك كارثة، و نفس المجموعة تعتقل محافظ تالودى(حركة شعبية) فى الفترة الانتقالية و لكنهم رغم كل التعامل لم يتعظوا، فلقد زج بهم المؤتمر الوطنى فى حربه الابادية الاخيرة، انتهت بدك المنطقة و اصبح بعض اهلها شحاذين فى الابيض بعد ان كانوا اعزاء، و قوات الاحتياطى المركزى (ابو طيره) الذين تم احضارهم من حجر العسل و الخرطوم كان دليلهم استخباريون و امنيون من ابناء البقارة و التكارير و بعض الملاقيط من الجلابة عبر سيارات مظللة يستخدمونها و يشيرون عبر استخدام التلفونات الى الشباب من النوبة و اعضاء الحركة الشعبية، حيث قتل الكثيرين بما فيهم نميرى فلب و شقيقه امام مبنى الامم المتحدة حيث انهما كانا يعملان بها و على مسمع و مشهد من القوات المصرية، و ابو طيرة ماتوا بالمئات و فر ما تبقى منهم من ارض المعارك تاركين سيراتهم و عتادهم العسكرى. و هارون نفذ هاربا فى معركة العتمور، و تلشى فى  الحرب الاولى و التيس و الاحيمر و غيرها هى نماذج بسيطة تؤكد ان الظالم طال الزمن ام قصر سيجد جزائه.                                                                

 

 

 

4- تحطيم المؤسسات و الاستقطاب الاثنى: ان فكرة اضعاف القوة الاقتصادية لشعب جبال النوبة من المركز عبر اتهامات منها الطابور الخامس و التمرد و النقل و الرفت من الخدمة تحت ما يسمى بالصالح العام دائما يقابلها المخدوعين من ابناء البقارة بانها تساهم فى افقار النوبة فمثلا وقف المحالج و حل مؤسسة جبال النوبة الزراعية وتعطيل مصنع نسيج كادقلى رغم نجاحها و تحويل مدرسة تلو الثانوية الى معسكر للدفاع الشعبى و نقل و تشريد المعلمين و الممرضين و الكوادر الاخرى، اضرت كثيرا باقتصاديات الجميع  و التنمية و الاستقرار و التعليم و الامن نفسه، فكثير من ابناء البقارة لا يعرفون ان القوة الاقتصادية تعنى ان منتوجات الابقار من لحم و لبن و سمن و جبن و تجارة بصورة عامة ستجد طريقها للسوق فى حالة توفر مال فى يد العمال و الموظفين، كما ان الظلم يعنى النضال و التمرد على الوضع القائم و هو ما يعيق حركة الرعى بجوانبها الاقتصادية و حياة الحيوان ذو العلاقة النفسية و الاجتماعية كأسلوب او نمط معيشى، و خاصة فى مجتمع الامية ضارية فيه الى اخماسه، فالرعى كنمط معيشى و يعتمد على الترحال لفترات تصل الى 8 شهور بين الاقليم و جنوب السودان تحتاج الى وعى كبير باهمية المصالح الاقليمية كما اشار الى ذلك الاستاذ/ ادم كرشروم فى اخر لقاء مع راديو دبنقا فى الشهر الماضى. كما ان النوبة مجتمع زراعى و بالتالى فى حالة عدم و جود استقرار فان اسعار كل السلع و خاصة الذرة كغذاء ر ئيسى سوف تترفع و تؤثر على الجميع. و لعل التجار الذين تعرضوا لمحاكمات وصلت للاعدام و السجن المؤبد و سجن عدد من ناشطى المسيرية هذه الايام بسبب تجارة الحدود بعد تصريح على عثمان (اضرب لتقتل) و القوانيين التى اجازها ما يسمى بالمجلس الوطنى تؤكد ان سياسة المؤتمر الوطنى تسعى لافقار شعب الاقليم و مناطق التماس بعد توتر علاقاتها مع الجنوب الذى احتكرت فيه المؤتمر الوطنى التجارة سابقا سواء كان بالقطارات او برا او بحرا او جوا و الكل يعلم هذه الحقائق، و البيان الاتى لابناء المسيرية بعنوان الانقاذ تحاصر المسيرية و تفرض عليهم الجوع و التفتيت هو نموذج لمستوى الوعى بحجم المؤامرة و نصه  (                                                                                           

بيان مهم                                                                    

 
ألحق إعلان “حالة الطوارئ” على الحدود مع دولة الجنوب الذي أعلنته حكومة الإنقاذ، ضرراً بليغاً بمنطقة المسيرية التي تعتمد بشكل كبير على التجارة مع الجنوب.                                                              
إن أعلان حكومة الخرطوم الطوارئ في المنطقة أتى انتقاماً من أبناء المسيرية وشبابهم الذين رفضوا الإستجابة لدعوات “التجييش”، ورفضوا استخدامهم “دروعاً بشرية” لحماية النظام.                            
لقد حولت الحكومة الظالمة الأستاذ/ طبيق الحسن من معلم ومربي للأجيال إلى “أمير حرب” ومنحته تمويلاً مفتوحاً لإغراء الشباب ودفعهم نحو محرقة الحرب العبثية التي يقودها النظام هناك.                                وسخرت له كل الإمكانات المتاحة في الوقت الذي تعاني فيه المنطقة بما في ذلك مدينة “المجلد” من شح المياه وضيق الحال المعيشي، إذ بلغ سعر برميل الماء داخل المدينة (25) جنيه بالتمام والكمال                
وحين فشل النظام وأمراء الحروب الذين بذل لهم كل شئ، استدعت سلطات الأمن في يوم 5 مايو الجاري كل تجار المنطقة وحاولت ارهابهم لتوقيع “تعهدات” بعدم ممارسة التجارة الحدودية، التي لم تتوقف طوال سنين الحرب العجاف.                                                                                                                
ومارس النظام وأجهزته أساليباً شتى من الإرهاب والإغراء ضد التجار من أبناء المسيرية، وحين لم يستجيبوا لإرهابها وإغراءاتها، هددهم بتطبيق قوانين “الطوارئ”عليهم عبر المصادرات وتقديمهم لمحاكمات عسكرية.                                                                                                                         
ولم تكتف السلطات بالتهديد بل اعتقلت كل من البشرى إيدام البشرى ختم، سيد حمدين، آدم عبدالرحمن نجم “دقشم” ومعهم آخرين، وترحيلهم بعضهم إلى الخرطوم ووضع الباقون رهن الإعتقال تحت طائلة قوانين الطوارئ.                                                                                                                         
إذ أن دعاة الحرب والنازيون الجدد يرغبون في إعادة ترتيب المنطقة بما يخدم مصالح بقاء نظامهم في الحكم، لذلك لا يتورعون في استخدام آلياتهم الغليظة وأموالهم الحرام ضد شعب المنطقة وضد أبناء الجنوب، عن طريق شراء الذمم وضعاف النفوس، والتسبب في انشقاقات داخل المجتمع المحلي.                          
لقد ظل تجمع أبناء المسيرية بالمهجر يراقب ما يحدث من محاولات تفتيت المنطقة وزرع الشقاق بين أهلها، وعليه نطالب أهلنا في المنطقة بالآتي:                                                                                        
الوقوف ضد محاولات تفتيتهم وتقسيمهم وشرزمتهم من قبل أجهزة أمن النظام.                                
الحرص على خلق حالة من الإستقرار على الحدود، ومد جسور التواصل مع دولة الجنوب شعبياً ورسميا.ً
إن الإلتزام بهذا يحقق لسكان المنطقة الإستقرار ويضمن لهم مصالحهم التي يهدف النظام وأزلامه ضربها دون ثمن حفاظاً على استمراره.                                                                                               

حفظ الله المنطقة وأهلها من شرور الإنقاذ ومكايدها                                         ..

تجمع أبناء المسيرية بالمهجر                                                      

                 المملكة المتحدة، الخليج العربي، كندا، مصر، الولايات المتحدة الأمريكية، استراليا“.
                                                             7/5/2012م
بريد إلكترونى)                                           mesairia@gmail.com(

 

(انتهى عرض نص بيان ابناء المسيرية)

 

5-التقسيم والتمييز الادارى الاثنى ::يعتقد مهندسو المركز الفاشلين و خاصة فى ظل نظام المؤتمر الوطنى ان اللعب بشعب الاقليم عبر التقسيم الادارى للاقليم زمانا و مكانا انه سيخدم مصالحهم، و يضعف شعب االاقليم، و لكن الحقيقة ان ذلك يزيد من مستوى الوعى و متغيرات كثيرة منها التعليم و الاحتكاك الخارجى و الواقع المتخلف فى الاقليم قاد حتى المعاد انتاجهم و عبدة المركز و الكمبارس يتسألون لماذا يلجأ النظام دائما للحيل الخداعية و التضليلية للتقسيمات الادارية متى و كيفما شاءوا دون استشارة سكان الاقليم، بل ظنا منه ان ذلك سينطلى على بعض العناصر العربية لكى يسهل استقطابها لنظامه العنصرى الدموى الذى و صفه الاديب و الشاعر فضيلى جماع فى مقابلة مع راديو دبنقا بثت فى يوم 8 مايو 2012م، ذاكرا انه:                           

 

لا يمكن مواجهة ثقافة العنصرية وممارستها في السودان إلا بذهاب النظام القائم:

 

 

 

حيث وصف السودان بأنه دولة عنصرية ذات تركيبة جهوية وقبلية ، لم تصل بعد الى مرحلة القومية .

 

واتهم فضيلي في مقابلة مع ، الاعلام الرسمي بتجاهل الاثنيات والقوميات السودانية المتعددة ، وعدم إتاحة الفرصة لها لنشر ثقافاتها و لغاتها و تراثها.                                                                             

 

وأوضح ان الاعلام اصبح تبعا لذلك مسخرأ لخدمة شريحة صغيرة جدأ من حيث التركيب العددي في المجتمع السوداني ، وذكر ان هذه الشريحة الصغيرة أصبحت ثقافتها هي المسيطرة وتسمى تبعا لذلك بالثقافة السودانية ، وبالأدب وبالغناء السوداني .                                                                                   

 

وأكد فضيلي جماع ان العنصرية التي يعنيها تنطلق من خلال تحكم المركز في وسائل الاعلام ، وبالتالي فرض ثقافته وعدم السماح للاطراف بأن تعبّر عن ثقافاتها ، أو ان تتكلم بلغاتها ، أو ان تتغني بغنائها .         

 

واكد انه وحتى وفي حال السماح للاطراف والثقافات الاخرى بالتعبير ، فإن ذلك يتم بتسميتها بالتراث ويتم وضعها في برامج معينة ، وفي أوقات ميتة.                                                                                

 

وردا على سؤال كيفية القضاء علي ثقافة العنصرية وممارستها في السودان ، أكد فضيلي جماع ان الحل يكمن في قيام دولة مدنية ديمقراطية تعترف بالكل و بتوجهاتهم الثقافية والسياسية والدينية . وقال ان ذلك لن يكون الا بذهاب النظام القائم في الخرطوم من السلطة . (انتهى اقتباس جماع).                                      

 

و لقد علق الاستاذ شوقى بدرى الذى يسميه اهل الهامش بالانسان المتجرد و صاحب الضمير الحى لمحاربة الظلم عبر كشف الحقائق التاريخية فى السودان و مواجهة العنصريين، و نهجه المميز هو الذى يصلح حال السودان اذا ما تجرد مثقفوه من دفن الرؤوس فى الرمال، حيث علق على تصريحات جماع مؤكدا العنصرية فى السودان فى مقال كتبه فى يوم العاشر من مايو من هذا العام ذاكرا                                               

 

 ( تطرق الاديب فضيلي جماع لمشكلة العنصرية في المجتمع الشمالي . و الشوفينية الاثنية و العنصرية في شمال السودان لا يخطئها إلا ميت ، لأنها موجودة . و أنا قد قضيت ما يقارب من الخمسة عقود في الحديث و الكلام عن هذه المسألة . رواية الحنق التي كتبتها و أنا في الثامنة عشر من عمري . و نشرت قبل أكثر من اربعة عقود ، و هي أول رواية سياسية في السودان ، و تتطرق لهذه المشكلة.                                            قدماء اليونان قالوا ان الادب هو مركبة يجره  حصانان ، هما العقل و الحكمة . و قال طاغور شاعر الهند و فيلسوفها و حكيمها أن الأدب هو المبضع الذي يعالج الآم الحياة . و الأديب فضيلي جماع يمسك الآن بهذا المبضع لكي يعالج هذه المشكلة.                                                                                                
لقد قضيت طفولتي و صباي و جزء من شبابي بجنوب السودان . و عندما رجعنا الى أمدرمان مع بداية   الخمسينات اندهشت لحد الصدمة بشيئين . المرة الأولى عندما شاهدت صندوقا يتحدث و يغني و يعزف الموسيقى ، و هو الراديو الذي لم يكن متوفراً في الجنوب . في امدرمان و في حي بيت المال ، استمعت لأول مرة لأغنية عائشة احمد موسى ( عني مالو ) . و اليوم كنت استمع الى شريط عائشة الفلاتيه في سيارتي . و كنت و انا صغير احسب صوت عائشة الفلاتية و عائشة الفلاتية أروع انسان . و لكن الشئ الآخر الذي ادهشني و اصابني بصدمة ، هو ان الناس كانت تتحدث عن الفلاتة بطريقة سلبية . و يقولون (اقفل الباب ما يجي فلاتي يسحرنا او يدينا عين ) . و كان البعض يتقزز من مشاهدة الفلاتة                                           صدمت أكثر و انا طفل صغير عندما عرفت بأن الجنوبيين يوصفون بالعبيد . و لا يتمتعون بالاحترام . عندما كنّا نعيش في رومبيك التي تفتحت فيها عيني على الدنيا ، لم نحس من الجنوبيين بأنهم يفرقوننا أو يعاملوننا كشخص مختلف . وجدنا منهم الحب و الحنان . و شمل هذا الشلك و النوير و الزاندي و المورو و الباريا و كل قبائل الجنوب التي تعاملنا معهم.                                                                                          
و لم أكن أعرف ان هنالك فرق بين البشر . والدتي رحمة الله عليها كانت تتكلم عن بلدها و تكثر الكلام عن مدينة تلودي ، التي كان والدها الدنقلاوي سر تجار البلد . و حوشهم يلاصق جامع تلودي . و كنّا نحس بحب خيلاننا و أهل والدتي لجبال النوبة و أهل جبال النوبة . و بعض ابناء خيلاننا كانت امهاتهم نوبيات . و والدي ابراهيم بدري قبل زواجه من والدتي كان متزوج بمنقلا بنت السلطان عمر مرجان في رومبيك . و هي والدة عمر ابراهيم بدرى. نعم ، حقيقة لقد صدمت و أنا صغير عندما شاهدت الشرطة تقود بعض ابناء النوبة الى النيل في المنطقة امام المسرح القومي الآن . و يجبرونهم على الاستحمام . و على حلق شعورهم . و يرشونهم بالمبيدات بواسطة عمال الصحة . و ما أن تنتهي المهمة حتى يأتي البوليس بمجموعات جديدة . و قالوا لنا ان هذا بسبب مكافحة الحمى الراجعة التي ينقلها القمل . و كان البعض يستفز ابناء النوبة و يغني لهم أغنية ( حداد زينو و بالفنيك رشو ). و بعض الضحايا كانوا من غرب السودان . و هؤلاء عرفوا في السودان بود حداد . و هي كلمة مسيئة.                                                                                                  
كنت اتسآءل و انا طفل صغير ، لماذا لا يأخذ البوليس أهل البادية ؟ . و ثيابهم بلون الأرض التي يطؤنها . و هم لا يغسلون ثيابهم ابداً حتى تتكسر بين ايديهم . و الرد كان ( ديل اولاد عرب ما بقبلوا الاهانة)               ) لقد عشنا في وسط السودان . و أفهمونا بأننا اولاد البلد . و هذه تعني اننا نوع خاص من البشر ، و أن الآخرين دخلاء . و نحن الذين سكنّا في المنازل الكبيرة و كان لنا الخدم و سيارة و سائق في بداية الخمسينات ، كان من المفروض أن نعيش معزولين من الآخرين . و أن لا نختلط بأولاد الشارع . و لكن لحسن حظي كان والدي دينكاوياً بالأنتساب يتحدث لغة الدينكا و هو الذي وضع قواعدها و كتبها و كان يدرسها في كلية غردون . و كان اسمه ماريل . و لا ننادية في البيت إلّا بنج و نعني الرجل الكبير . و الدتي رحمة الله عليها كانت تحب أهلها النوبة كثيرا ، لأنها تربت في جبال النوبة . و من الممكن جداً أنني لو لم اكن طفل لهذين الشخصين ، لكنت مليئاً بالشوفينة و العنصرية.                                                                             
كثيراً ما أبكى عندما اتذكر تؤام الروح بله . و أنا لم ابكي عند وفاة والدي أو وفاة والدتي . و لكن عندما اتذكر تؤام الروح بله يسيل دمعي لأنني اتذكر مواقف كثيرة مرّ بها ذلك الرجل السامي . فبينما نحن جلوس في المنتزة الذي كان يمتد من ركن بيت الخليفة الى ركن مستشفى الدايات في شارع الموردة ، أتى رجل بوليس و بلهجة غير امدرمانية قال لتؤام الروح ( تعال هنا يا عب ، انت شغال وين ) . فقال بله بأدبه المعهود ( انا ما شغال انا طالب في المدرسة ) . و كان طالباً في مدرسة الأحفاد.                                                     
تؤام الروح بله كان احسننا ادباً و زيّاً . و إمتاز بالشجاعة و الكرم و النخوة و احترام الاخرين . و في مدرسة ملكال الاميرية كان كثير من الجنوبيين خيراً منّا في الدراسة و الرياضة و حسن التصرف . و كان يؤلمنا و نحن في الشمال ان هنالك من يصف هؤلاء بالعبيد و الحيوانات . و ليس غريباً ان يوصفهم البشير بالحشرات .
انا يمكن ان افهم شعور أو احساس الاستاذ فضيلي جماع . فلأكثر من أربعة عقود تعرضت في اوربا لما يتعرض له أهل الغرب و الجنوب من اضطهاد . و لكن ألمي لا يمكن يرقى لألم الآخرين . لأن الاساءة تكون مؤلمة جداً عندما تحدث لك في وطنك و بين أهلك . التحية و التجلة للأستاذ فضيلي جماع).                       (انتهى الاقتباس من مقال الاستاذ شوقى بدرى)

 

                           

 

فشكل مديرية  جنوب كردفان القديم قسم عدة مرات بغرض الاستقطاب السياسى و الفتن على اساس اثنى، فمناطق الى السميح كانت تتبع للاقليم تاريخيا، لتفصل بجانب جبل الداير و ابو زبد و تضاف الى شمال كردفان، و ثم يأتى تقسيم كردفان نفسها فى عهد نظام المؤتمر الوطنى دون مشاورة اهلها، و بعد ان تاكد للمؤتمر الوطنى ان لعبة ضم غرب كردفان بغرض اضعاف جنوب كردفان لسيطرة المركز على الاثنين و اضعافهما عبر صراعات داخلية بينها و شغلهما لنهب ثروتهما و سلطتهما بعد انتخابات مزورة، و بالتالى التلاعب بكافة فصول برتكول المنطقة و خاصة الترتيبات الامنية، اذ بالمؤتمر الوطنى يكون هذه الايام لجنة برئاسة اللواء معاش السمانى الوسيلة قامت بزيارة ميدانية لوضع تصور لفصل غرب كردفان، فحتى يتابع القارئ فواصل نظرية المؤامرة بفصليها الاول و الاخير فسوف نشير الى:-                                      

 

الفصل الاول: حل غرب كردفان و تذويبها فى جنوب كردفان، اهم الاسباب:                                      

 

1- حينما طالبت الحركة الشعبية فى الاقليم اثناء المفاوضات بارجاع حدود مديرية جنوب كردفان القديمة و تسمية الاقليم بجبال النوبة رفض المؤتمر الوطنى و بعد توسط المفاوضيين، عمل المؤتمر الوطنى مع قيادات من ابناء البقارة المنضمين للمؤتمر الوطنى و الارزقية من النوبة و البقارة على حد سواء على حل ولاية غرب كردفان وهو ما عقد و قلل مشاركة فعلية للسلطة الاقليمية و المركزية و التنمية و الترتيبات العسكرية كما جاء فى بترتكول الولاية وفقا لاتقاقية السلام الشامل و الذى نشير فيه الى قضايا اساسية متعلقة بهذا الامر:                                                                                                                             

 

أ- أن يكون  اسم الولاية: جنوب كردفان/ جبال النوبة، و هى  محاولة مركزية لتذويب اسم جبال النوبة التاريخى و المتعارف عليه دوليا( و هو اشبه بشريكى شركة السجائر العالمية بنسون و هدكس و لان بنسون كان الاكثر اسهما وضع اسمه اولا و اصبح اسم السجائر بنسون، فالولاية عبر الاعلام اصبحت جنوب كردفان).                                                                                                                          

 

ب- بسبب نضال شعب جبال النوبة الكبير داخل الحركة و الجيش الشعبى لتحرير السودان جاءت اتفاقية السلام الشامل و برتكول الاقليم خاصة و لكن ماحدث على مستوى توزيع نصيب البترول تم تجاوز النوبة كمجموعة اثنية، حيث اعطى المسيرية نسبة 2%، و دينكا نقوك 2%، و كل الاقليم بما فيه من مجموعات اثنية 2%، و واقعيا لم بعرفوا حجم البترول و كم نصيبهم و لم يتحصلوا حتى على وظائف عماليه فى شركات البترول.                                                                                                               

 

ج- رغم ان الاتفاقية اعطت الاقليم اكثر من 40 سلطة حصرية، الا انها فى ظل مؤامرة المؤتمر الوطنى كانت شكلية، و لذلك الذين كانوا يصفون الوضع بتشاكس الشريكين كانت نظرتهم ضيقة، فهناك طرف واحد يمتلك كل مفاتيح تنفيذ الاتفاقية و لكنه لا يريد خيرا للاقليم. كما ان نسبة المشاركة فى السلطة الاقليمية كانت بنسبة 45% للحركة الشعبية، و 55% للمؤتمر الوطنى، حيث عمل المؤتمر على تمييز ابناء البقارة و خاصة المسيرية لخلق حالة استقطاب و تميز زائف و بتحكم مركزى يسيطر عليه نافع على نافع للتباعد السياسى و الاجتماعى و خلق صراعات مفتعله بين كل فترة و اخرى، فباستثناء رئيس المجلس الولائى و احيانا وزيرا واحدا خلال الفترة الانتقالية عمل المؤتمر الوطنى سيطرة العنصر العربى فى الجهازين الدستورى و التشريعى و ايضا على مستوى مكاتبه السياسية، و هو هدف ليس استراتيجيا سياسيا، و انما عدم ثقة فى ابناء النوبة داخل المؤتمر الوطنى الذين سمعوا باذانهم اكثر من مرة ان النوبة نوبة ان طالت عمامتهم ام لحاهم، و كما ان المؤتمر الوطنى يعلم مخطط قريش و التجمع العربى للواهمين من البقارة فى انهم بامكانهم القضاء على ما يسمونهم بالزرقة و وصفهم للجعليين و الشايقية و الدناقلة بالثالوث الذى يجب ان يتم القضاء عليهم فى عام 2020م، فالجلابة فاهمين مخطط قريش فى مهادنتهم و العمل على التباعد بين النوبة و النوبة و النوبة و المركز، لان الجلابة يعتقدون ان الوقت مناسب لتقوية العناصر العربية لاضعاف الطرفين و من ثم الانقضاض عليهما، لذلك يركز فى تسليح البقارة بالكلاشات و ليس بالدبابات و الاسلحة الثقيلة. فالثالوث و مركزه مثلث حمدى و الزرقة او القبائل الافريقية كلهم على علم بخطط التجمع العربى و الجنجويد اللذان  يعرفهما الجميع، (حيث نشأ التجمع العرب في بداية الثمانينيات من القرن الماضي ، وحدد هذا التجمع أهدافه وإستراتيجياتة في منشورات باسم قريش 1 و2، وتتلخص في أن الحكومات المتعاقبة في السودان، حالت دون مشاركة هذه القبائل في حكم السودان لمدة تناهز القرن، وأن مثل تلك الحكومات ستظل تتشبث بحكم البلاد إلى الأبد، وأن المطلوب من الجميع هو التسامي على الانتماءات الفكرية والطائفية في سبيل تحقيق الأهداف النبيلة ومنها: الهدف المرحلي المتمثل في الاستيلاء على حكم ولايات الغرب الستة في دارفور وكردفان. والهدف النهائي ويتمثل في الاستيلاء على الحكم في السودان في سنة 2020م.                                                                            

 

إن إستراتيجية تحقيق أهداف هذا التجمع تتمثل في القيام على مستوى السياسة الداخلية بمهادنة السلطة القائمة والاستيلاء على مراكز القرار. وإبراز الدور القومي العربي في التصدي لقبائل الزرقة في الغرب، وأن التجمع العربي هو خط الدفاع الأول ضد المتمردين من القبائل الأفريقية. وتوسيع فجوة الثقة بين المركز وأبناء القبائل غير العربية بدفع القيادات من أبناء الزرقة إلى مزيد من التطرف، وشل حركة المرافق الخدمية في مناطق الزرقة بحيث يشعرون بعجز الحكومة عن توفير أبسط مقومات الحياة. ومهادنة القبائل الجنوبية، وبخاصة الدنكا خوفاً من المصادمات العنيفة. وتشديد الخناق على أبناء جبال النوبة (جنوب كردفان) وقبائل الزرقة في دارفور، وذلك لتفريغ هذه المناطق من سكانها والاستيلاء عليها، وإفساح المجال للعرب لامتلاكها، والتحكم في أي قرار بشأن هذه المناطق المذكورة. وبقاء القيادات البارزة من القرشيين في المؤتمر الوطني الحاكم. وضرورة ترقية الأداء المالي لقريش. أما على مستوى السياسة الخارجية فإستراتيجية تحقيق ذلك تقوم على أساس تقوية التنسيق والتشاور مع القرشيين في دول الجوار، وتطوير التفاهم الإستراتيجي مع الجماهيرية الليبية، على هدى ما اختطه البقلاني أصيل والشيخ بن عمر. وتطوير برامج سباق الهجين والاستفادة في توثيق الروابط مع الأشقاء في دول الخليج.                                                                                                                           

 

اما الجنجويد فهي ميليشيات من المسلحين من قبائل البدو الرحل العربية، القادمة في الأصل من شمال دارفور ودولة تشاد، وفي الماضي كان هؤلاء الجانجويد يمثلون جماعات كانت تعيش على هامش الحياة في دارفور وتقتات من النهب المسلح، ومع اندلاع الأحداث في دارفور، تعاظم دورها وأخذ طابعاً سياسياً عنصرياً. فهم يهاجمون القرى الأفريقية وينهبونها، ثم يقتلون سكانها ويحرقون مساكنهم، وبذلك يدفعون من تبقى منهم للهرب فيحتلون أراضيهم، وبذلك يغيرون من ديموجرافية المكان لصالح القبائل العربية، وهنا يلتقي هدفا الجانجويد والتجمع العربي. فإذا ثبت أن الحكومة السودانية تنسق مع الجانجويد، كما هو ظاهر، تصبح طرفاً ثالثاً في هذا الحلف الجيوسياسي، وما يترتب عليه من منافع اقتصادية تتمثل في الاستيلاء على الأراضي الزراعية الخصبة التي هجرها سكانها. ويرى البعض أن الجانجويد قلما يهاجمون المسلحين في الحركتين المتمردتين، فهم يركزون على المدنيين العزل، حتى أنهم يتتبعون الهاربين منهم عشرات الكيلومترات داخل الأراضي التشادية، وأحياناً تهاجم الجانجويد بعض القبائل العربية التي ترفض الانضمام إليها، اوتفضل الحياد).                                                                                                                          

 

و فى حقيقة الامر ان هذه الفئات من تلك المجمعوعات تواجه المثقفين من ابنائهم الواعين بشكل الصراع التاريخى و ابعاده بمعنى ان رؤيتهم القاصرة لا يمكن تعميمها على فئه واعية و مستنيرة و مدركة لحجم المؤامرة التاريخية ضد الاطراف، و هناك الكثيرين من ابناء البقارة عملوا على حماية و دعم و نقل و تسفير كثير من ابناء النوبة فى هذه الحرب و سيأتى اليوم الذى سنشكرهم فيه، و لتأكيد ذلك فاننا نورد هذه المشاركة للاستاذ الشاعر فضيلى جماع فى مقال كتبه فى يوم 4/5/2012م مدافعا عن شعب جبال النوبة فى مقال بعنوان ارفعوا أيديكم القذرة ، عن شعب جبال النوبة يقول فيه (                                                           

 

الدولة السودانية امتهنت الفشل منذ ميلادها لأنها أتقنت صناعة الحرب ضد مواطنيها، ولم تنتصر في معركة سلم واحدة. ليقل لي أدعياء الوطنية والوعي الزائف: أي حرب ضد عدو خارجي خاضها جيش بلادنا منذ تأسيسه حتى لحظة كتابة هذه السطور؟ علماً بأننا نجاور – بعد انفصال واستقلال الشق الجنوبي- عشرة أقطار‘ تحيط بنا إحاطة السوار بالمعصم! أليس غريباً ألا تقوم حرب – ولو تحرشاً- مع جار؛ بينما يملأ دخان البارود سماء بلادنا جنوبا وغربا وشرقاً؟!                                                                          

 

عذراً.. فإن القصد من هذه التقدمة القصيرة أن نشير إلى أنّ كل تلك الحروب شيء وما ينضح به إناء حرب الإبادة الدائرة الآن في جبال النوبة أمر آخر.                                                                              

 

إن حرب الإبادة ليس بالضرورة أن تقضي على الأخضر واليابس في فترة وجيزة. هنالك حروب إبادة تأخذ النفس الطويل:                                                                                                                   

 

Genocide by attrition

 

غارات على القرى، قتل وسحل واغتصاب ، ثم ما يعرف بمعسكرات السلام   (يحشر فيها المواطنون عنوة بعد تدمير قراهم وحرق مزارعهم وسلب مواشيهم). كل أولئك حدث في حرب حكومات المركز في الأربع عقود المنصرمة  من تاريخ أمتنا.. لكنه حدث مرتين وبفظاعة وقسوة لا حدود لهما من نظام الاسلامويين الحالي.  حرب أشعلتها حكومات النخبة في الخرطوم ضد شعب أعزل من سكان السودان الأصليين، يبلغ تعداده المليون ونصف المليون نسمة ،  وفرض عليه فوق ذلك تهميش لم يعش مثيلا له غير قلة من شعوب السودان. ومن المفارقات أن جبال النوبة تقع جغرافيا (قبل انفصال الجنوب) وسط السودان تماماً، وفي مساحة تمتاز بثرائها وخصوبة أرضها. لكن ظل الإنسان هناك – حتى بواكير السبعينات نهبا للجهل والمرض. أليس من المعيب أن تجبي حكومات الخرطوم الإتاوات والضرائب من إنسان جبال النوبة بينما يعيش البعض حياة أشبه بحياة إنسان العصر الحجري!؟ وإلى وقت قريب، كانت تتفشى بجبال النوبة وفي أكثر من منطقة نائية أمراض الجذام ويمشي بعض الناس عراة ، ليس حباً في التعري ولكن بسبب الجهل والفقر. وحين ترفع صوتك بأن هناك تهميشا يفوق الوصف ، ينبري لك بعض أنصاف المثقفين وبعض أنصاف السياسيين ليقولوا لك دون حياء أن مناطق كثيرة في السودان  مهمشة. ويضيفون: الشمال النيلي نفسه مهمش بصورة مريعة!!                                                                                                    

 

وهل أنكرنا ذلك؟ فقط نقول إن التهميش “خشم بيوت” ، فليس من له كسوة ويسكن بيتا من الطين والآجر كمن يمشي عاري الجسد وتشن عليه حرب شعواء  لمجرد أنه طالب بحقوقه كآدمي!                                   

 

معظم الحروب في تاريخ البشرية مصدرها الصراع على الموارد (الثروة). غني عن القول أن لعاب حكومات النخبة السودانية قد سال كثيرا على موارد منطقة جبال النوبة. في الثمانينات أعيد قانون لملكية الأرض صدر عام 1925 سرقت بمقتضاه الحكومة السودانية أراضي هبيلة من مالكيها من سكان المنطقة (النوبة) وحولتها لمحاسيبها من التنفيذيين والتجار والأفندية! وقد أدى الغبن بالكثير من شباب الجبال منذ السبعينات حتى منتصف الثمانينات للالتحاق بحركة كومولو (صارت فيما بعد الحركة الشعبية لتحرير السودان – جبال النوبة، بقيادة يوسف كوة مكي.) كما إن مشروع هبيلة للزراعة الآلية سطا أيضا تحت القانون إياه على اراض سهلية كانت عماد قبائل البقارة والنوبة  للرعي والزراعة معاً..حيث تزاحم الإثنان على مساحات جديدة يريد النوبة استخدامها للزراعة ويؤمها البقارة تعويضا للمرعي الذي فقدوه ، فيحدث الإحتكاك وتقوم الحرب بينهما بعد أن عاشا معا في وئام لأكثر من ثلاثمائة عام. ليس ذلك فحسب بل إن حكومات النخبة بالخرطوم عمدت إلى إثارة الوازع العرقي بين النوبة وبعض قبائل البقارة (الحوازمة والمسيرية الزرق وأولاد حميد).. وخلق مليشيات من القبائل ذات الأصول العربية- لا حباً فيهم، ولكن ليخوضوا حرباً بالوكالة ضد إخوتهم نوبة الجبال. المضحك – المبكي أن عماد الجيش الذي يحارب هناك هو من أبناء النوبة والبقارة! هل من “مسخرة” أكثر من تلك!!                                                                

 

في عام 1992م أعلنت حكومة الإسلامويين في السودان حرباً جهادية شنت بمقتضاها غارات لحرق القرى وإفشال مواسم الزراعة المطرية في جبال النوبة. بل إن قوات ومليشيات النظام الحاكم فرضت حصاراً لسنوات قامت بمقتضاه بتمشيط القرى وترويع سكانها.. بل إن حالات اغتصاب عديدة قد سجلت فيما بعد. ولم يكشف عن هذه الحرب البشعة إلا بعد قيام منظمة (آفريكا رايت) بتسجيل زيارة للمنطقة  وكشف المستور للعالم. ثم جاء عقب ذلك الفيلم الوثائقي للبي بي سي والذي قام بتسجيله الناشطان في حقوق الإنسان: الصحفية والإذاعية جولي فلينت والدكتور أليكس دوفال. ولابد أن نشير هنا إلى الجهد المقدر لناشطين سودانيين في تحرير معظم مقالات كتاب:                                                                                                    الغذاء والسلطة في السودان ، وهم: ميكائيل ميدلي ، يوهانس أجاوين ، حمدان محمد جمعة ، أوردسي حمد ، وشول قاكمار..هذا الكتاب الذي فضح حرب نظام الترابي- البشير آنذاك ، وسياسة الإبادة الجماعية عن طريق الإنهاك وإفراغ الأرض من أهلها على المدى الطويل. تلك فترة شهدت فيها المنطقة هجرة السكان الأصليين نحو الشمال ليعملوا خدما في المنازل أو عمالاً بأجر متدني في الزراعة الآلية.                          

 

(مشروع هبيلة الذي أقامته حكومة جعفر نميري ومن بعدها حكومة البشير باستصدار قانون حيازة الحكومة لأرض بور- القانون الصادر عام 1925). أو أن يتم تهجير المواطنين عنوة من قراهم إلى ما يعرف بمعسكرات السلام. جدير بالذكر أن الجوع كان دائما هو سلاح حكومة الخرطوم في أن تجعل المواطنين يذعنون للأمر الواقع. وقد واجه النوبة سلاح الجوع الذي فرضته الحكومة ما بين 1990 و1993.. أربع سنوات بالتمام والكمال. حكا الشهيد يوسف كوة- قبل رحيله بعام واحد- حكا لكاتب هذا المقال أنهم ما كانوا يواجهون حرب الإبادة فحسب ، بل إن هويتهم كشعب أفريقي أصيل كانت مستهدفة أيضا. انتشرت المنظمات الطوعية التابعة للنظام في المعسكرات الجبرية في محاولة لإعادة صياغة مجتمع المنطقة وأسلمته، علما بأن غالبية ضخمة من النوبة يعتنقون الإسلام ..لكن لم تسلم المساجد والكنائس من جحيم غارات الأنتينوف.         

 

نفس الحرب القذرة تعود اليوم بالباب الخلفي بعد أن كشف العالم مراميها في التسعينات وكبح جماحها. لكن ما يجهله النظام الحاكم في الخرطوم أن موازين اللعبة قد تغيرت هذه المرة. لم يعد شعب جبال النوبة – وقد انتصرت إرادتهم من قبل –  موطئاً لحذاء السيد. فقد عرف شعب جبال النوبة معنى أن تكون سيدا في دارك. قام النظام هذه المرة بحرب لي الذراع وكسر العظم، لكنه فيما يبدو وجد أن الذراع قد قويت وأن العظم لم يعد رخواً.                                                                                                                            

 

يا ناشطي حقوق الإنسان ويا منظمات المجتمع المدني في كل ركن من بلادنا ، ويا حملة الأقلام الحرة ، ما تقوله أجهزة النظام وصحفه فارغة المحتوى شيء وما يجري من حرب قاسية في جبال النوبة الآن شيء آخر. مليشيات النظام غير قادرة على إعادة نفس سيناريو التسعينات، لكنها في ذات الوقت تنهب وتحرق وتقتل في الأرض التي تطأها. إنها حرب قذرة يقودها نظام فاقد لكل شرعية – محلية أو دولية- ضد شعب يقاوم بكل ما في المقاومة من شرف واعتزاز. شعب لم يرفض الآخر في تاريخه لكنه يريد أن يحافظ على هويته مثل كل الشعوب والإثنيات على هذا الكوكب. حان وقت أن يسمع العالم صوت الحق والعدالة عن هذه الحرب المنسية. إن النظام يعيد نفس سيناريو حرب الإبادة في دارفور وجنوب النيل الأزرق. فلنقف ضد المحرقة قبل أن يشهد ضدنا التاريخ) (انتهى اقتباس الاديب فضيلى جماع).                                         

 

ج- برتكول الاقليم فى اتفاقية نيفاشا اكد على قيام صندوق تنمية قومى مدعوم دوليا يذهب 75% منه لجنوب كردفان/جبال النوبة و النيل الازرق، ويتم الاشراف عليه دوليا بعد اصدار قرار رئاسى بانشائه و مكون محلى صغير، و طالما الصندوق و التنمية بمفهومها الكبير سوف توحد شعب الاقليم و تطوره، فلقد تغاضى المؤتمر الوطنى قيامة بجانب مفوضية الاراضى، و قام بانشاء صندوق تنمية غرب كردفان و لم ينمى جبراكه و ثار ضده المسيرية انفسهم؟.                                                                                     

 

د- رغم حل ولاية غرب كردفان و مشاركة كبيرة للمديريين العاميين و رؤساء الادارات منهم، الا ان التطبيق للاتفاقية ابقى مديريين عاميين آخرين بالفولة، و هو ما قاد الى خلل فى دولاب العمل الادارى بالولاية، كما ان دورات انعقاد المجلس التشريعى دورية بين كادقلى و الفولة، و هى الولاية الوحيدة فى السودان التى يحدث فيها هذا الامر، اما جانب التناوب على منصب الحاكم فلقد نصت الاتفاقية صراحة على التناوب كل 18 شهر (سنه و نصف) جيث سلمت الحركة الشعبية المؤتمر الوطنى بعد سنه و نصف، و رفض المؤتمر الوطنى التسليم بعد نهايته فترته (18شهرا)، و استمر من 2007 الى وقتنا الراهن، اما التناوب فى رئاسة المجلس التشريعى فلقد استغل المؤتمر الوطنى عدم وجود نص صريح فى الاتفاقية يشير الى التناوب فإنفرد بالمنصب طلية الفترة الانتقالية على الرغم من ان نسب السلطة التشريعية و التنفيذية ثابته، حيث ان المجلس التشريعى كان به 30 عضوا من المؤتمر الوطنى يشكلون نسبة 55% و 24 عضوا من الحركة الشعبية يمثلون 45%، اما المفوضيات و الخدمة المدنية فلقد كانت السيطرة للمؤتمر الوطنى، بالاضافة الى المشاركة المركزية فان المؤتمر الوطنى كان يلجأ للاستقطاب على الاساس الاثنى الانحيازى او المعاد انتاجهم من ابناء النوبه بداخله.                                                                                                                  

 

ه- بند الترتيبات الامنية: لم يكن المؤتمر الوطنى جادا فى تنفيذ هذا البند كما ورد فى اتفاقية السلام الشامل، فالاتفاقية اقرت قوات مدمجة مشتركة 3000 جندى من كل طرف على تسحب باقى القوات الفائضة، حيث سحب الجيش الشعبى فائضه الى جاو، اما المؤتمر الوطنى فلم يحدد عدد جنوده بل عمل على مضاعفتها، و زيادة عدد نقاطه التى كانت حوالى 105 نقطة عسكرية، و حسب نص الاتفاق كان يجب ان تقلص الى 15 و يتم توزيع القوات المدمجة المشتركة فيها و هو ما لم يحدث نتيجة لتعنت المؤتمر الوطنى، اما الشرطة و ترتيباتها، فقد عبث بها المؤتمر الوطنى رغم المجهودات التى بذلتها قيادات الحركة الشعبية. بل ان المؤتمر الوطنى عمل على دعم الدفاع الشعبى و بعض المجموعات العربية بالسلاح، بدلا من تجريد سلاحها كما ورد فى الاتفاقية.                                                                                                                    

 

و- التعداد السكانى و الدوائر الجغرافية: كان هذا الامر الذى طلبنا فيه قيادات الحركة الشعبية التركيز عليه منذ يناير 2005م، لاننا كنا نعلم عقلية المؤتمر الوطنى و تنبأنا بعدم التنفيذ الجيد للاتفاقية، كما ان مراجعة الاتفاقية ديمقراطيا كان يجب ان يتم فى نهاية السنة الثالثة و بداية السنه الرابعة، اى قبل استفتاء  جنوب السودان وابيي، و لكن المؤتمر الوطنى ماطل عبر تزوير التعداد السكانى حتى لا يطالب كل سكان الاقليم بنصيبهم العادل فى التنمية و الخدمات و السلطة، و محاولة التأكد من نتيجة استفتاء الجنوب ليبنى عليها مؤامراته فى ابيي و جبال النوبة و النيل الازرق، فقد عد السكان فى التعداد الاول ب 1400000(مليون و اربعمائة الف) رفضت الحركة الشعبية نتيجة التعداد السكانى التى تجاوزت قصدا مناطق الحركة الشعبية تخطيطا لتجاز الدوائر الانتخابية، حيث تم اعادة التعداد السكانى و رغم عدم دقته الا انه اضاف ما يقارب ضعف التعداد الاولى حيث كان العدد حوالى 2508000 (اثين مليون و خمسمائة و ثمانية الف)، و حسب تقديرنا اقل ايضا من التعداد الحقيقى، ايضا حاول المؤتمر الوطنى التلاعب عبر انشاء محافظات و توزيع الدوائر بصورة غير عادلة، و رغم ذلك خسر الانتخابات رغم شراء الذمم و محاولات التزوير المتكررة، فذهب لخيار رئيسة الثانى فى حالة عدم الفوز بصناديق الاقتراع فالخيار الثانى الفوز بصناديق الذخيرة و قد خسر الرهان فى الاثنيين.                                                                                                    

 

ز- – قضية ابيي: موضوع المسيرية عند المؤتمر الوطنى ليس موضوع حقوق و لا مواطنة و لا مرعى و لا ماء اوغيره (كلمة حق اريد بها باطل) انما موضوع تاجيج نيران من خلال التوقعات التى ذكرناها، فالمؤتمر الوطنى يريد بترول ابيي و تعطيل برتكولها و عدم استفتاءها كمدخل لتدمير الاتفاق، فالمؤتمر الوطنى وقع اتفاقا فى المحكمة الدولية و بعودته عمل على هدمه، و شن حربا على المنطقة قبل استقلال الجنوب اعتقادا منه انها ستكون مساومة، فقد اعاق المؤتمر الوطنى بطمعه مصالح المسيرية و الدينكا التاريخية قبل ظهور البترول اللذان لم يستفيدا منه حتى الان، حيث تعطلت التجارة و الرعى و العلاقات الاجتماعية و غيرها و هو جزء من مخطط التآمر على الاطراف.                                                                                   

 

و باختصار المؤتمر الوطنى قصد بحل ولاية غرب كردفان اضعاف البرتكول و استخدام المسيرية كخميرة عكننه و حصانا لتزوير الانتخابات و اجهاض المشورة الشعبية، الا ان توقعاته قد خابت و خسر عسكريا و وضع نفسه فى وضع اقتصادى سيئ و بالتالى فان محاولة اعادة غرب كردفان حيلة اخرى.                   

 

الفصل الثانى: اعادة غرب كردفان و دوافعها:                                                                        

 

أ- المسيرية الذين كان يعتقد المؤتمر الوطنى سيكونون دميه فى يده تفاجأ  ان هنالك انواع من المسيرية، و ان مصالحههم تقتضى التعاون مع الحركة الشعبية فى جنوب السودان و جبال النوبة بل الانضمام اليها كما فعلت مجموعات كبيرة، كما ان الذين حاولوا تضليل المؤتمر الوطنى بانهم قيادات فى داخله، اكتشف المؤتمر الوطنى انهم منبوذين جماهيرا لوقفهم ضد مصالح اهلهم.                                                               

 

ب- حاول المؤتمر الوطنى استفزاز النوبة بتمييز المجموعات العربية بالسلطة و الادارة و صناديق التنمية، الا انه وجد ان النوبة شعب مغاير يحب الخير و النماء لكل المهمشين، و فى الواقع لم يكن هنالك خيرا او تنمية للمسيرية.                                                                                                                 

 

ج- الانتصارات الكبيرة التى حققها الجيش الشعبى و شعار اسقاط النظام بالخرطوم عبر الجبهة الثورية (تحالف كاودا)، يرى المؤتمر الوطنى ان انشاء ولاية ذات بعد استراتيجى، يمكن استخدام سكانها كدروع بشرية ذات معرفة طبوغرافية المنطقة للتصدى للحركات الثورية و تؤخر من تقدمها نحو المركز. بالاضافة الى استخدامهم فى حرب ابيي المتوقعة باعتبارها حسب المؤتمر الوطنى شماليه و تقع فى ولاية غرب كردفان.                                                                                                                          

 

د- فى اطارالضغوطات الدولية و القرارات العالمية و الاقليمية لحل قضايا النزاعات، يحاول المؤتمر الوطنى كعمليه استباقية اخراج مناطق البترول من اى قضايا تفاوضية مستقبلية بشأن ملف جبال النوبة، حيث اكدت الحركة الشعبية فى برامجها فى الانتخابات السابقة انها فى حالة فوزها ستطالب ب 50% من نصيب البترول لشعب الولاية، و بالتالى باعادة غرب كردفان فان ذلك يعنى حسب المؤتمر الوطنى خروجها من ملفات التفاوض مما يعنى ان المسيرية و غرب كردفان سيخرجون من المولد بدون حمص، باعتبار انهم غير معنيين بالتفاوض، كما انها محاولة لاحراج المسيرية داخل الحركة الشعبية الذين عليهم الاستعداد لكل السناريوهات المحتملة.                                                                                                        

 

ه- المؤتمر الوطنى يريد اخراج احمد هارون من الولاية و ربما تنصيبه منصب مستشار للرئيس، عبر تعيين احد ابناء جبال النوبة المنضويين داخل المؤتمر الوطنى واليا ارضاءا للاصوات التى رفضت استمرار هارون، وخلق مواجهة بين النوبة و النوبة لاضعاف تطلعات شعب الاقليم، خلق صراعات داخلية. بالمقابل يحاول المؤتمر الوطنى نفخ الروح للذين عارضوا حل ولاية غرب كردفان سابقا و الذين يطالبون بعودتها. 

 

و- رغم ان اللجنة كما ذكر رئيسها انها سترفع تقريرها للبشير الاسبوع القادم حسب ما ورد فى صحف الامس، الا انها ستواجه بمسائل اساسية:                                                                                 

 

- المجتمع الدولى الذى شهد توقيع نيفاش وا يتابع مبررات المؤتمر الوطنى لحل ولاية غرب كردفان هو نفسه ربما يضغط لحل مرضى فى خلال الثلاثة اشهر القادمة. و بالتالى قدوم المؤتمر الوطنى على خطوة كهذه فى هذا التوقيت ستحسب ضده فى تعقيد الازمة.                                                                               

 

- المؤتمر الوطنى يسعى الى التقسيم على اساس اثنى و سيواجه عقية مناطق كثيرة كان قد اتبعها لغرب كردفان و بها مجموعات كبيرة من النوبة كلقاوه و الحجيرات و السنوط و ابو زيد و غيرها، كما ان التقسيم قد يجعل شعب جبال النوبة يطالب بمناطق تم تناسيها فى فترة المفاوضات السابقة كجبل الدائر و مناطق اخرى، كما ان مواطنى النهود و دارحمر رفضوا التبعية لولاية غرب كردفان ولهم من الصراعات التاريخية مع المسيرية بل طالبوا بصورة رسمية عبر ناظرهم عبد القادر منعم منصور بولاية مستقلة عاصمتها النهود.                                                                                                                            

 

- المسيرية بالحركة الشعبية و حركات دار دارفور اصبحوا رقما لا يمكن تجاهله بالاضافة للاحزاب الاخرى فى حالة الشروع فى هذا الامر، يعنى ان الامر سيحتاج الى تفاوض و اتفاق و خاصة انهم يحملون سلاحا.  

 

و خلاصة القول ان المؤتمر الوطنى يعتقد انه يستطيع استخدام المسيرية و تضليلهم متى ما اراد، و فى نفس الوقت هنالك درجة كبيرة من  الوعى و متغيرات سياسية فى خارطة المنطقة و تقاطع انتماءات سياسية و تبادل للمصالح تجعل من سكان الاقليم، وضع المصالح المشتركة بعيدا عن الروح التآمرية المركزية. و قد يكون حق تقرير المصير هو الخيار الامثل للجميع لان التآمر سيكون على مستوى خشوم البيوت كما حدث للمسيرية فى العام الماضى و بداية هذا العام.                                                                              

 

و نواصل …                                                                     

 

                                                              Gogadi Amoga

 

محاضر جامعى سابق- باحث اجتماعى و انثروبولوجى                                       

 

الموافق 15 مايو 2012م.                                                       

 

-

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

FacebookTwitterGoogle+